الشيخ الطوسي
96
الخلاف
دليلنا : أنه لا بد من تقويم السلعة ، فإنه لا يمكن النسبة إلى السلعة ، فإذا ثبت ذلك وجب أن يأخذ منها الزكاة . وروى إسحاق بن عمار في حديث الزكاة ، أوردناه في تهذيب الأحكام عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : كل عرض فهو مردود إلى الدراهم والدنانير ( 1 ) وهذا يدل على أن الزكاة متعلقة بالقيمة . مسألة 110 : إذا ملك عرضا للتجارة ، فحال عليه الحول من حين ملكه ، وبلغت قيمته نصابا ، كان فيه الزكاة . وإن قصر عن نصاب فلا زكاة فيه ، وإذا بلغت قيمته في الحول الثاني نصابا استؤنف الحول من حين بلغ النصاب وقال ابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي : أي وقت بلغت قيمته نصابا فذاك آخر الحول في حقه وأقومه وآخذ منه الزكاة ( 2 ) . وقال أبو إسحاق : ينقطع حكم الحول الآخر من حول الأول ويكون ابتداء الثاني عقيب خروج الأول ، فإذا حال الثاني قومناه ( 3 ) . دليلنا : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : " لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول " ( 4 ) . وإنما يحول الحول من حين يكمل النصاب ، فيجب أن يكون هو المراعى . مسألة 111 : إذا ملك سلعة للتجارة في أول الحول ، ثم ملك أخرى للتجارة بعدها بشهر آخر ، ثم أخرى بعدها بشهر ، ثم حال الحول ، نظرت فإن كان حول
--> ( 1 ) الظاهر أن المصنف قدس سره أشار إلى الحديث الذي رواه في التهذيب 4 : 93 حديث 269 والاستبصار 2 : 39 حديث 121 ، والحديث الذي رواه الشيخ الكليني قدس سره في الكافي 3 : 516 الحديث الثامن لفظه : " كل ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديات " . ( 2 ) المجموع 6 : 68 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) تقدمت الإشارة إلى مصادر الحديث في المسألة 64 من هذا الكتاب ولا حاجة لإعادة ذكرها فلاحظ .